الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
70
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الثاني . واما الخامس فيرجع إلى الثاني أيضا لان العداوة شيعتهم ليس الا من جهة انتسابهم بالأئمة - عليهم السلام - فهو في الحقيقة يعادى الأئمة عليهم السلام . واما السادس والسابع فيشكل عدهما من النواصب جدا على أنه لو قلنا بالسابع ليشمل كل مخالف وهو واضح البطلان للدليل على طهارتهم والسيرة المستمرة على ذلك خلافا لشاذ نادر . ويظهر من ذلك كله ان الثابت كون الطوائف الأربع الأولى منهم واما غيرهم فهو غير ثابت فلا يمكن الحاقهم بهم . ثم إنه هل يكون الواجب فيهم من باب خمس الأرباح حتى يكون بعد المئونة أو لا يتقيد بذلك ؟ ظاهر اطلاق الروايتين هو الأخير ولكن حيث إنه يكون من سنخ مطلق الفائدة لا من سنخ الغنائم فيمكن الحاقه بأرباح المكاسب ولكن الأحوط اخراج خمسه مطلقا عملا بظاهر المطلقات ولعل احتياط المحقق اليزدي أيضا ناظر إلى ذلك . * * * حكم غنائم البغاة اما البغاة - وهم الخارجون على الامام عليه السّلام أو الحكومة الاسلامية بالحرب معه كأصحاب الجمل وأشباههم وهذا غير الباغي بتعبير القرآن حيث أطلقه على طائفة من المؤمنين في قوله تعالى : وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا الّتي تبغى حتّى تفىء إلى امر اللّه . فهم على قسمين : قسم منهم داخلون في عنوان الناصب كمن خرج بالسيف في مقابل الامام المعصوم عليه السّلام بغضا له ، فهؤلاء لا اشكال في حلية أموالهم قبل الحرب وبعده وفي الأحوال العادية لما عرفت من الدليل هناك .